الشيخ المفيد
25
شرح المنام
أبا بكر ( 1 ) ، فجعله ثانيه ، فقال : " ثاني اثنين " . الثاني : أنه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه ( 2 ) بينهما ، فقال : " إذ هما في الغار " . الثالث : أنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، ليجمع بينهما فيما يقتضي الرتبة ، فقال : " إذ يقول لصاحبه " . الرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله عليه ( 3 ) ، ورفقه . به ، لموضعه عنده ، فقال : " لا تحزن " . الخامس : أنه ( 4 ) أخبره أن الله معهما على حد سواء ، ناصرا لهما ، ودافعا عنهما ، فقال : " إن الله معنا " . السادس : أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر ، لأن الرسول لم تفارقه السكينة قط ، فقال : " فأنزل الله سكينته عليه " . فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار ، لا يمكنك ولا لغيرك الطعن فيها . فقلت له : لقد [ حررت كلامك ] ( 5 ) [ هذا ، واستقصيت البيان فيه ، وأتيت بما لا يقدر أحد أن يزيد عليه ] ( 6 ) في الاحتجاج ( 7 ) ، غير أني بعون الله وتوفيقه ، سأجعل ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم
--> ( 1 ) في " ك " أبا بكر معه . ( 2 ) في " ك " تأليفا . ( 3 ) زيادة من " ك وج " . ( 4 ) في " ك " اعلامه أنه . ( 5 ) في " ج " حبرت بكلامك . ( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ج " . ( 7 ) في " ك وج " الاحتجاج لصاحبك عليه .